أحمد بن محمد مسكويه الرازي

113

تجارب الأمم

المؤمنين ، فإذا اطمأنّ به مجلسه نازعته نجّى [ 1 ] السّرار . معظَّما لقرابته ، عارفا بحقّه . فهو سنّ البيتين ونابهم وابن شيخ آل أبي العاص وحرب وغرّتهم . - « وباللَّه يقسم أمير المؤمنين لولا ما تقدّم من حرمتك ، وما يكره من شماتة عدوّك بك ، لوضع ما رفع من قدرك ، حتى [ يردّك إلى حال [ 2 ] ] تفقد بها أهل الحوائج بعراقك ، وتزاحم المواكب ببابك ، وما أقربنى من أن أجعلك تابعا لمن كان لك تبعا . - « فانهض على أىّ حال ألفاك رسول أمير المؤمنين وكتابه من ليل أو نهار ماشيا على [ 116 ] قدميك بمن معك من حولك ، حتّى تقف بباب ابن عمرو صاغرا مستأذنا عليه ، متنصّلا إليه ، إذن لك أو منعك ، فإن حرّكته عواطف رحمه [ 3 ] احتملك ، وإن احتملته [ 4 ] حميّته وأنفته من دخولك عليه ، فقف ببابه حولا غير متحلحل ولا زائل ، ثمّ أمرك إليه بعد : عزل أو ولَّى ، انتصر أو عفا . - « فلعنك الله من متّكل عليه بالثّقة ، ما أكثر هفواتك ، وأقذع لأهل الشّرف ألفاظك الَّتى لا تزال تبلغ أمير المؤمنين من إقدامك بها على من هو أولى بما أنت فيه من ولاية مصرى العراق وأقدم وأقوم ، وقد كتب أمير المؤمنين إلى ابن عمّه بما كتب به إليك من إنكاره عليك ليرى في العفو عنك والسّخط عليك رأيه ، مفّوضا

--> [ 1 ] . نجّى : كذا في الأصل ومط . في آ : بحي السرار . في الطبري : بحيى السرار . [ 2 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري ( 9 : 1643 ) . [ 3 ] . رحمه : كذا في الأصل ومط . في آ والطبري ( 9 : 1644 ) : رحمة . [ 4 ] . احتملته : كذا في الأصل والطبري . في مط : احتمله . وفى آ : احتمته .